متلازمة فقاعة "نقص المناعة المكتسب الشديد" (الأرجنتين) - الخدمات الصحية الدولية - Boston Children's Hospital

أثناء تواجدها بإحدى غرف الفحص الكائنة بالطابق السادس في Boston Children's Hospital، كانت دكتورة الطب سونغ-يون باي تتحدث حديث الأم للأم، وليس حديث الطبيبة مع أم مريض، مع مارسيلا كازيرس والتي سألتها ما إذا كان ينبغي عليها اتخاذ احتياطات إضافية في حال تعرض ابنها البالغ أربعة أعوام لجدري الماء. وكانت الإجابة "لا". وتخبرها باي "إنني أم أيضًا، والأم الجيدة تعرف أيضًا متى يتعين عليها التراجع". "من المهم له أن يحظى بحياة طبيعية."

وتقول كازيرس "من الصعب فعلاً تقبل الأمر كما هو عليه، لكنني أبذل ما في وسعي بشأن ذلك".

وإذا كانت كازيرس تواجه صعوبة في فصل خوفها الزائد بالفطرة، فهذا يكون لسبب وجيه. وُلد أغوستين مُصابًا بمرض العَوَز المناعي المشترك الوخيم المرتبط بالكروموسوم X1،المعروف باسم "مرض طفل الفقاعة"، وقد يكون الأمر صعبًا على كاسيرس أن تعتقد بأن العلاج الجيني الذي خضع له أغوستين منذ أربعة أعوام قد شفاه من المرض، ذلك المرض الذي تسبب في وفاة أول طفل لها ،إيفان، عام 1999 وهو في عمر 5 أشهر. وأتت عائلة كازيرس إلى Dana-Farber/Boston Children’s Cancer and Blood Disorders Center، من منزلهم بمدينة بوينس آيرس وذلك لإجراء الفحص السنوي لما بعد العلاج لأوغستين الذي تم إجراؤه بمساعدة أحد المترجمين الفوريين.

لا يؤدي الجهاز المناعي عند الأطفال المصابين بداء العَوَز المناعي المشترك الوخيم المرتبط بالكروموسوم X1 وظائفه لأن أجسامهم تخفق في إنتاج الخلايا التائية، وهي خلايا الدم البيضاء التي تُعد أحد العوامل الأساسية في مكافحة المرض والعدوى. تم اختبار جيريمياس الابن الثاني لمارسيلا وألبرتو كازيرس البالغ من العمر ثمان سنوات، أثناء ولادته ولم يكن مصابًا بالمرض، لكن تم إجراء الاختبار على أوغستين أثناء ولادته وكان مُصابًا بالمرض. ولمدة ثلاثة أشهر، عاش في المنزل منعزلاً لحمايته من العدوى. وكان والديه يرتدون رداءً وقفازات وأقنعةً معقمة كلما اختلطوا به، وأبقوا الأخوين منعزلين عن بعضهما خشية أن يُصاب جيريمياس ببرد أو مرض آخر قد يهدد حياة أوغستين. وغالبًا يتوفى الأطفال المصابون بداء العَوَز المناعي المشترك الوخيم المرتبط بالكروموسوم X1 قبل عيد ميلادهم الأول، إذا لم تتم معالجتهم.

وقد ثبت أنه لا يمكن أخذ خلايا جذعية من جيريمياس وزرعها عند أوغستين لأنها غير متوافقة، وهي طريقة من طرق المعالجات التقليدية، وأيضًا لم يفلح البحث في سجلات المتبرعين بنخاع العظم في التعرف على متبرع من غير الأقارب متطابق تمامًا معه في الأنسجة. في أكتوبر 2010، سافرت العائلة إلى بوسطن ليخضع أوغستين للمشاركة في إحدى تجارب العلاج الجيني بخصوص العَوَز المناعي المشترك الوخيم المرتبط بالكروموسوم X1 والتي استُخدم فيها "الناقل" الفيروسي الذي تم إنشاؤه خصيصًا لتوصيل الجين التصحيحي من خلال نقل الدم.

وقد تم إجراء هذه التجربة لمعالجة المشكلات الخطيرة التي ظهرت في التجارب الأوروبية الأخيرة عندما أُصيب ربع المرضى بسرطان الدم المرتبط بالمعالجة. ووفقًا لما أفادت به إحدى المقالات في نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين، تشير النتائج الأولية، ومن ضمنها حالة التقدم لدى أوغستين، أن الناقل المُعاد تصميمه يُعد فعالاً مثل الناقل الأصلي كما أنه يبدو أكثر أمانًا. فهو لا يُنشِّط جينات المسببة للسرطان التي ينشطها الناقل الأول. ووفقًا لما طلبته إدارة الغذاء والدواء الفيدرالية، سيُتابع الباحثون حالة أوغستين وأطفال آخرين من خلال تجارب إكلينيكية لمدة 15 عامًا.

وأثناء الفحص السنوي الرابع لأوغستين، أخبرت باي والديّ الطفل أن عدد الخلايا التائية طبيعي. وناقشت هي ووالديّ أوغستين خططًا تهدف إلى محاولة فصل الطفل عن جلسات التسريب الشهرية للغلوبولين المناعي عن طريق الوريد من أجل تعزيز مقاومته للعدوى. ورغم ذلك، تبدو الزيارة، في الغالب، مثلها مثل الفحص الطبي العادي للأطفال أكثر من كونها جلسة متابعة لمرض نادر يهدد الحياة، حيث طمأنت باي والدي أوغستين بأن تساؤلاتهم حول ما يعاني منه من سعال عرضي والميل إلى المشي على رؤوس الأصابع تُعد مخاوف مألوفة.

وأخبرتهم باي "خطتي هي أنه عندما يتزوج أرغب أن أكون مدعوة في حفل زفافه".

أجابت مارسيلا كاسيرس قائلة: "سنتواصل معكِ دائمًا". "فهو ابنك أيضًا".

-Irene Sege

فقر الدم المنجلي (برمودا) - الخدمات الصحية الدولية - Boston Children's Hospital

لن ينسى كالفن ستيد، الذي يقطن في برمودا هذا اليوم في 2011 عندما شاهد فيلم "ويني-ذا-بوه" مع والدته وأخته. وبعد انتهاء الفيلم وبصورة فجائية وجد الطفل الذي يحب الرسم ولعب كرة القدم نفسه غير قادر على ارتداء حقيبة الظهر. وتوقفت ذراعاه عن الحركة. لم يقدر على الوقوف وبعد فترة قصيرة لم يستطع التكلم.

لقد عانى كالفن، الذي يبلغ حاليًا من العمر 11 عامًا من سكتة نادرة الحدوث وهي عبارة عن أحد مضاعفات مرض الخلايا المنجلية والخطوة الأولى للرحلة التي كانت ستقوده إلى دانا فاربر/مركز السرطان واضطرابات الدم بمستشفى Boston Children's لإجراء الجراحة الباضعة الأقل استخدامًا لحماية المخ من التعرض لسكتات في المستقبل.

مرض الخلايا المنجلية

يُعد مرض الخلايا المنجلية اضطرابًا جينيًا وراثيًا تصبح كرات الدم الحمراء فيه على شكل منجل. وبخلاف كرات الدم الحمراء الصحية الدائرية، يتعذر على الخلايا المنجلية التنقل عبر الأوعية الدموية مما ينتج عنه حدوث انسدادات، يُمكن أن تؤدي إلى حدوث ألم وتلف العضو ثم السكتة وذلك عندما يتم إعاقة تدفق الدم إلى المخ.

كما تطور الأمر لدى كالفن ليصاب بالمويامويا وهو إحدى المضاعفات المحتملة لمرض الخلايا المنجلية الذي يكون فيها الجسد أوعية ضعيفة ورقيقة في المخ لتجنب المرور بأحد الشرايين الأكبر والمسدودة. ومصطلح المويامويا هو مصطلح ياباني يعني "نفخة من الدخان" مما يصور شكل الأوعية الدموية بالغة الصغر والجديدة. فعند عدم تلقي المرضى المصابين بالمويامويا للعلاج سواء كانت ناتجة عن مرض الخلايا المنجلية أو حالة مرضية أخرى للعلاج، فإنهم عرضة لخطر كبير للتعرض لسكتات متكررة أو الوفاة. يؤثر مرض المويامويا على الطول الكلي للأوعية الدموية الرئيسية غالبًا ما يكون بالغ العمق في المخ لذا فإجراء جراحة بشكل مباشر غير ممكن.

جراحة المويامويا

كانت البداية مع الدكتور آر ميشيل سكوت ومساعده الدكتور إدوارد سميث وهو جراح أعصاب في Boston Children's Hospital. في ثمانينات القرن العشرين، ابتكر سكوت أسلوب جراحي رائد خاص بالمويامويا الذي يقلل بشكل كبير من خطر تلف المخ.

يجري الجراح فتحة صغيرة في الجمجمة ويقوم بتحويل مسار وريد الفروة لسطح مخ المريض وذلك عن طريق أخذ وعاء دموي من الفروة الغنية بالدم. حيث قام جراح الأعصاب الياباني بوضع الوريد المتغير مساره على المخ وقد كانت طريقة سكوت المبتكرة تكمن في ربط الوريد. ومن ثم، تأخذ الطبيعة مجراها، ويفرض الوعاء الدموي الأكثر ثباتًا والمنقول لمكان جديد سيطرته على المويامويا. لقد قارن سميث ذلك بتسيير أنبوب جديد عبر نافذة بدلاً من تدمير الحوائط الداخلية من أجل تحرير الأنبوب المسدود من العوائق من الداخل.

كان من المقرر إجراء جراحة كالفن في بداية الأمر في يناير 2012، بيد أن إحدى الصور الوعائية أظهرت منطقة فردية ضيقة يُعتقد أنها مرحلة مبكرة من المويامويا قد تم تحسينها.

بحلول عام 2014، تم إحراز تقدم هذه المرة في كلا الجانبين، وفي مايو 2014، أجرى كالفن جراحة المويامويا. وذكرت جينا ستيد، والدة كالفن، "فور توضيح دكتور سميث خطورة الموقف، لم يكن عدم التعامل مع المسألة خيارًا جيدًا".

وذكر الدكتور ماثيو هني أحد المديرين السريرين بمركز اضطرابات الدم في دانا فاربر/مستشفى Boston Children's "إذا نظرت إلى طفلك العادي المصاب بمرض الخلايا المنجلية، فهناك فرصة بنسبة 10 بالمائة من إصابته بأول سكتة قبل مغادرته رعاية طب الأطفال" "وفور تعرض الطفل المصاب بمرض الخلايا المنجلية للسكتة الأولى، فإن عمليات نقل الدم بصورة منتظمة تقلل بشكل كبير من خطر حدوث سكتة ثانية، بيد أن الطفل المصاب بالمويامويا ولم يتلق العلاج، من المحتمل أن يعاني من سكتة ثانية بمعدل الضعف حتى في حالة نقل الدم بصورة منتظمة".

وذكر سميث أن نسبة 5 بالمائة لحدوث مضاعفات ما بعد الجراحة للمرضى المصابين بمرض الخلايا المنجلية مرتفعة قليلاً عن نسبة 4 بالمائة لمرضى المويامويا الآخرين. وقد تعاون سميث وسكوت مع هني وزملائه بقسم أمراض الدم على تطوير برتوكولات خاصة بمرض المويامويا في المرضى المصابين بمرض الخلايا المنجلية، التي أصبحت في شكل إرشادات منشورة. وذكر سميث "في الحقيقة، نحن فريق متعدد الاختصاصات للتعامل مع المويامويا للسكان شديدي الضعف".

وباستخدام صورة وعائية أو MRI خاص (تصوير بالرنين المغناطيسي)، يؤكد اختصاصيو الأشعة وجود المويامويا كما يقوموا بتحديد متى تكون هناك حاجة إلى إجراء جراحة للمرضى الذين لا تظهر عليهم أعراض المرض. يتم تزويد مرضى الخلايا المنجلية بالمياه قبل إجراء الجراحة لتحسين تدفق الدم. كما يحصلون على نقل دم بفصيلة دم صحية مطابقة في غضون أسبوع قبل العملية. وبعد إجراء الجراحة، يساعد اختصاصيو الدم على التحكم في السوائل ورعاية رئتي المرضى حتى لا يصابوا بمتلازمة الصدر الحادة وهي إحدى مضاعفات مرض الخلايا المنجلية التي تتميز بالسعال والحمى وحدوث ألم.

يتلقى كالفن نقل دم شهريًا في برمودا وذلك لمنع السكتات في المستقبل وتقليل احتمالية معاناته من نوبة ألم موهنة للجسم. حيث يتناول الأسبرين يوميًا لتحسين تدفق الدم مع تناول كمية مناسبة من المياه والعودة إلى دانا فاربر/مستشفى Boston Children's لإجراء فحوصات واختبارات سنوية.

وإلى عهد قريب، غطى شعر كالفن الندبات الجراحية بكلا جانبي رأسه. وفي هذا الربيع وبعد أن اقترح عليه الحلاق إظهار الندبات بفخر، قام كالفن بقص شعره. وتشبه إحدى الندبات شعاع البرق.

وذكر كالفن "لا يقول الناس أنني غريب أو أي شيء لأنهم يحبونني". "تبدوا ندباتي جميلة ولا يُصدر الأشخاص حكمًا علي على أساسها. فوجود الندبات لا يسبب لي أي مشكلة وإنني قادر على الحديث عنها".

الانسداد الكاذب (الولايات المتحدة) - الخدمات الصحية الدولية - Boston Children's Hospital

رحلة أنابيل: القصة المُستلهم منها فيلم "معجزات من السماء"

الدكتور نوركو؛ معجزات من السماء

كانت أنابيل بيم، البالغة من العمر ثمانية أعوام، في رحلة بحث عن الهدية المثالية. وأثناء رحلتها، في عام 2010، من موطنها الأصلي بتكساس إلى Dana-Farber/Boston Children، طلبت من والدتها التوقف بمتجر هدايا بالمطار قبل ركوب الطائرة.

تجولت أنابيل بالممرات، تشاهد عن كثب المعروضات أملاً في إيجاد هدية للتعبير عن الشكر والامتنان لطبيبها المُختص في طب المعدة والأمعاء، الدكتور صامويل نوركو، وهو طبيب مكسيكي الأصل ومدير مركز اضطّرابات الجهاز الهضميّ الوظيفيّة الحركيّة.

وجدت أنابيل دمية محبوبة على شكل دب وترتدي بدلة طبيب زرقاء. وبعد أن استطاعت الوصول إلى الدمية، ضغطت على ذراعها، فصدر منها أداء موسيقي كلماته "دكتور، دكتور، أطلعني على الأخبار...".

فابتسمت أنابيل ابتسامة عريضة. وقالت: "ماما، أريد إعطاء هذه الدمية إلى الدكتور نوركو".

فقد كانت الدمية على هيئة الدب تجسيدًا للأمل والسماحة التي شاركها إياها الدكتور نوركو أثناء تدبرها الحالة المعوية المزمنة والنادرة، الانسداد الكاذب. وقد بقيت رمزًا للعلاقة طويلة الأمد بين نوركو ومريضته صغيرة السن.

يقول نوركو متحدثًا عن اليوم الذي تلقى فيه الهدية: "لقد كانت لحظة عاطفية للغاية". "أحتفظ بالدمية داخل مكتبي، وهي تتطلع إلي."

وقد كانت هذه الرحلة إحدى الرحلات المتعددة إلى مستشفى Boston Children's لعلاج حالة أنابيل المزمنة والمسببة للضعف في أغلب الأحيان.

الطريق إلى مستشفى Boston Children's

عندما بلغت أنابيل 4 أعوام، أصيبت بوعكات معدة منتفخة (متورمة) وواجهت صعوبة في تناول الطعام وشعرت بألم وتشنج حاد بالمعدة. تتذكر والدة أنابيل، كريستي بيم، قائلة: "طالما كان الألم الذي شعرت به أنابيل من المستوى 10، وفي الظروف الجيدة كان الألم من المستوى الثامن". "كانت تضطر إلى الجلوس في وضعية الجنين على الأريكة واضعة كمادة دافئة على معدتها."

وقد اطلع على حالة أنابيل العديد من الأطباء المحليين وأجريت العديد من الفحوصات، بما في ذلك فحوصات الدم والتصوير المقطعي وأشعة إكس. وقد تم تشخيص حالتها بأمراض مختلفة بدءًا من عدم تحمل اللاكتوز ونهاية بالارتجاع.

تتذكر أنابيل قائلة: "شعرت دائمًا بحالة سيئة، ودائمًا كانت معدتي تؤلمني". "أتذكر عندما كنت أذهب لتناول الطعام بأحد المطاعم، كنت انتهي من تناول الطعام بعد أول قضمة بسبب كون الألم لا يُمكن تحمله."

وعندما بلغت أنابيل 5 أعوام، أصيبت بانسداد معوي كامل وتطلب الأمر تدخل جراحي. وبعد مرور تسعة أيام بعد الجراحة، أصيبت بانسداد مرة أخرى وتطلب الأمر عملية جراحية ثانية.

وقت الحصول على رأي ثان

تتذكر الوالدة قائلة: "لم تتحسن حالة أنابيل مطلقًا بعد إجراء الجراحة الثانية". "ولهذا بحثنا عن جميع أطباء تكساس ممن يمكنهم اكتشاف علتها."

تقول كريستي بأنها تستطيع أن تتذكر جيدًا تلك اللحظة التي قررت فيها إحضار أنابيل إلى مستشفى Boston Children's. تتذكر كريستي قائلة: "أخبرني أحد الأطباء بأنه إذا كانت ابنته مريضة مثل أنابيل وتعاني من نفس المشكلات، لكان سيعالجها على يد الدكتور نوركو."

وفي عام 2009، سافرت كريستي بصحبة أنابيل وعمتها إلى مستشفى Boston Children's لمقابلة الدكتور نركو. يتذكر الدكتور نوركو قائلاً: "كانت أنابيل تعاني من آلام شديدة عندما جاءت لمقابلتي". "فقد كانت تعاني من صعوبة في تقبل ما تتناوله من غذاء، وكانت تتقيأ وأصيبت بانتفاخ بطني."أنابيل وهي مصابة بمعدة منتفخة - أحد أعراض الانسداد الكاذب.

تقول الوالدة بأن أنابيل ونوركو ارتبطا ببعضهما بشكل سريع. تقول كريستي: "وثقت أنابيل فيه،". "فقد كان لطيفًا ومرحًا ورسم على وجهها الابتسامة."

وبعد إجراء فحوصات شاملة وقياس الضغط أمام الاثنى عشر، وهو فحص تشخيصي غير متوفر سوى في أماكن قليلة حول العالم — تم تشخيص حالة أنابيل على أنها تعاني من الانسداد الكاذب. وينجم الاضطراب المعوي عن مشكلات بالعضلات أو الأعصاب مما يمنع الأمعاء من الانقباض بشكل طبيعي لتحريك الطعام والسوائل والهواء داخل الأمعاء. يوضح نوركو قائلاً: "عندما يُصاب الشخص بهذا المرض، لا تعمل أعصاب الأمعاء وعضلاتها بشكل جيد، وتعلق الأشياء بمكانها".

معالجة الانسداد الكاذب

لا يوجد علاج معروف للانسداد الكاذب. ومع ذلك، يحتاج المصابون بالانسداد المعوي الكاذب في الغالب إلى دعم غذائي لتجنب الإصابة بسوء التغذية أو نقصان الوزن. كما قد يتطلب الأمر المداواة بعلاج بغرض المعالجة وتجنب مضاعفات أكثر بسبب قلة حركة المعدة ومحتويات الأمعاء.احتاجت أنابيل إلى إمداد غذائي على شكل أنبوب أنفي معدي (NG). وبدأت أنابيل العلاج بتناول دواء سيسابريد، وهو دواء مُصمم لزيادة حركة السبيل الهضمي ولا يُوصف إلى في عدد قليل من المراكز في أنحاء الولايات المتحدة. واستدعت الحمية العلاجية لأنابيل عودة أنابيل وأسرتها إلى مستشفى Boston Children's في كل فترة ستة إلى ثمانية أسابيع من أجل المعالجة.

الغرض من معالجة الانسداد الكاذب

يقول نوركو بأن الهدف من المعالجة تمثل في تجنب حدوث مضاعفات وجعل حالة أنابيل مستقرة وعلاج الأعراض المصابة بها، وتحسين نوعية حياتها وجعلها تمارس حياتها مجددًا.

تقول كريستي: "لم يقل الدكتور نوركو بأن الأمر مستحيلاً". "ولكنه أبدى قلقه حيال خطورة مرض أنابيل، وقد تعهد بتقديم كل ما بوسعه لمنحها أفضل نوعية حياة."

كانت أنابيل تسافر مع عائلتها إلى مستشفى Boston Children's لمدة ثلاثة أعوام تقريبًا. تقول بأنها شعرت بالسكينة بعيدًا عن حالتها المزمنة واستمتعت بوقتها مع الدكتور نوركو، بالإضافة إلى تمكنها من زيارة العديد من المعالم السياحية ببوسطن أثناء إقامتها.

تتذكر أنابيل قائلة: "أتذكر التطلع إلى الذهاب إلى بوسطن". "قمنا بزيارة درب الحرية وحديقة نيو إنجلاند المائية، وشعرنا بكثير من المرح طوال الوقت."

خوض الخطوات التالية

في عام 2012، بدأ أحد زملاء مستشفى Boston Children's، وهو أخصائي حركة مُدرب يعمل مع نوركو في مركز الحركة، في علاج أنابيل بأوستن، تكساس.

وفي تكساس، خاضت أنابيل ذات العشرة أعوام تجربة غيرت مجرى حياتها، وهي تجربة دونتها كريستي في مذكراتها التي كان الإيمان هو محورها، والتي سمتها "معجزات من السماء."

حيث تسرد القصة كيف تغير مجرى حياة أنابيل بعد تعرضها لحادث كاد يودي بحياتها. وقام بالتمثيل بالفيلم السينمائي، "معجزات من السماء"، النجم المكسيكي يوجينيو ديربيز في دور الدكتور نوركو، والممثلة الأمريكية جينيفر غارنر في دور والدة أنابيل.

واليوم، تقول أنابيل بأنها تشعر بأنها طفلة طبيعية. وهي تشعر بامتنان بالغ تجاه خبرة نوركو وعطفه، بالإضافة إلى شعورها بالسعادة بوجود صديق جديد في حياة دميتها الدب.

تقول أنابيل: "كنت دائمًا أتطلع إلى الذهاب إلى مستشفى Boston Children's". "وأشعر بسعادة بالغة بأني تعافيت على يد الدكتور نوركو."

-Maureen McCarthy

طب المجاري البولية (فلسطين) - الخدمات الصحية الدولية - Boston Children's Hospital

عندما ولد يحيى أحمد مسالمة في قرية صغيرة في فلسطين، قام الأطباء الإسرائيليون بتشخيص حالته على أنه يشتكي من الصمامات الخلفية الإِحْليلِيّة (PUV)، وهي حالة خلقية مزمنة تصيب الكلى والجهاز البولي. وفي حالة يحيى، كانت الكلى والمثانة عنده غير قادرة على العمل بشكل صحيح، مما تسبب في حدوث مشاكل خطيرة له، لذلك بدأ الأطباء في القدس في إجراء غسيل كلوي له بانتظام - وهي عملية تأخذ الدم إلى خارج الجسم، وتقوم بتصفيته وترشيحه عبر آلة معينة وتعيد هذا الدم مرة أخرى إلى الجسم.

ولكن الشخص في العادة - وخاصة الأطفال - يمكن أن يخضع فقط لغسيل الكلى لفترة طويلة قبل أن يبدأ الجسم في رفض الإجراء. بعد مرور خمس سنوات، تعرضت الأوعية الدموية عند يحيى للفشل والتلف وسيكون قريباً غير قادر على الخضوع لأي علاج للحفاظ على حياته.

وبدون غسيل الكلى، فإن حالة يحيى ستتفاقم إلى الأسوأ بسرعة، وكانت الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تؤدي إلى بقائه على قيد الحياة هي إجراء زرع الكلى.

كان الدكتور مايكل أجوس، مدير برنامج الرعاية الحرجة بمستشفى Boston Children's قد سمع بحالة يحيى من خلال زملائه الإسرائيليين، وقد أطلع الدكتور وليام هارمن، رئيس قسم طب الكلى في Boston Children's Hospital على الوضع. على الرغم من أن المستشفى الإسرائيلية قد قامت بعمليات زرع كلى لأطفال صغار من قبل، إلا أن يحيى يعاني من انخفاض شديد للغاية في ضغط الدم، وقد شعروا بأن هذه العملية قد لا تكون آمنة لحالة يحيى. ولم يتمكن الأطباء الإسرائيليون من العثور على برنامج زراعة على استعداد لقبول حالة يحيى.

يقول الدكتور هارمن "لقد كان الأطباء الإسرائيليون يقومون بعمل عظيم مع يحيى بالفعل لمدة خمس سنوات." وأضاف "اذا كانوا يعتقدون أن الوقت قد حان بالنسبة ليحيى لكي يأتي إلى هنا لإجراء عملية زرع كُلى، فإننا متأكدون أن الوضع كان خطيرًا."

تم تقييم والد يحيى، ويدعى أحمد، في إسرائيل لمعرفة ما إذا كان يمكنه التبرع بكليته ليحيى، وتمت الموافقة عليه في نهاية المطاف لعملية الزرع. ولكن القدوم إلى الولايات المتحدة شكّل تحديًا ماليًا ضخمًا لأسرة يحيى - التي تعتمد في حياتها على دخل أحمد من العمل بدوام جزئي. إنهم ليسوا بحاجة فقط إلى دفع ثمن ثلاث رحلات إلى بوسطن وثمن زرع كلى ليحيى، ولكن أحمد يحتاج إلى إجراء العملية الخاصة به، كما أن الأسرة تحتاج إلى الغذاء، والملابس الشتوية ومكان للإقامة فيه لمدة ثلاثة أشهر.

من هنا شرع كل من أجوس، وروبرتا هوفمان، وLICSW، والمركز الدولي لمستشفى Boston Children's في البحث عن وسيلة لإتمام الرحلة بأي طريقة. عملوا مع العديد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية - مثل الجمعيات الخيرية اليهودية المجمعة، ومؤسسة راي تاي، وروش، وصندوق إغاثة أطفال فلسطين - لتجميع مواردهم وإحضار يحيى مع والديه من فلسطين إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

وفجأةً، تغيّر مصير يحيى. فبسبب الإسهامات والتبرعات الهائلة، حصلت الأسرة على ثمن رحلاتها، وأصبح بإمكانها الإقامة في The Yawkey Family Inn حتى الشفاء الكامل ليحيى، وتلقت الملابس الشتوية اللازمة وكانت تتناول ثلاث وجبات في اليوم. وقامت كل من مستشفى Boston Children's وكذلك الأطباء المشاركين في رعايته بالموافقة على تقديم الرعاية المجانية لجميع الأمور التي لم تتم تغطيتها عن طريق التبرعات، وحصل يحيى على العلاج الكافي لمنع رفض الجسم حتى يتمكن من العودة إلى فلسطين. لقد أدى الكرم والعمل الجاد من الغرباء عبر المحيط في نهاية المطاف إلى انقاذ حياته.

بمجرد وصول العائلة في يناير13، 2012، بدأ الأطباء في مباشرة العمل. بعد إجراء بعض التقييمات في مستشفى بريجهام أند ويمين، خضع أحمد لعملية التبرع بكليته في شهر يناير26، وتم إجراء عملية زرع ناجحة في جسم يحيى.

والآن وبعد مرور ثلاثة أشهر، بدأت العائلة في التكيف مع حياتهم في المنزل، حيث يمكن أن يعتني أطباء يحيى به في القدس.

يقول هارمن "حالته أفضل مما كانت عليه في أي وقت مضى،". وأضاف "إنه يمتلك وظائف كلى طبيعية للمرة الأولى في حياته على الإطلاق، إنه الآن أكثر نشاطا وانهماكًا، وسيستمر في التحسن. إنه واحد من المفضلين لدى الممرضات."

– Andrea Mooney

السرطان (كولومبيا) - الخدمات الصحية الدولية - Boston Children's Hospital

لقد كانت قوة الملاحظة والاستنتاج عند شارلوك هولمز هي السبب الذي جعل منه واحدًا من الشخصيات الأكثر أسطورية في مجال البحث والتحري على مر العصور. ولكنه هو نفسه ربما كان سيجد صعوبة في استنتاج ما كان يحدث للتوأم الكولومبي أوليفيا وميراندا أجوديلو.

ولكن مع الكثير من العمل الاستكشافي الطبي، من أطبائهما في وطنهما في كولومبيا وهنا في بوسطن، ومع الكثير من المساعدة من بعض الأشخاص في جميع أنحاء دانا فاربر/مركز السرطان واضطرابات الدم بمستشفى بوسطن للأطفال، أصبحت الفتاتان بحالة جيدة جداً وهما تساعدان الأطباء والباحثين على فهم كيفية جعل زراعة نخاع العظام أكثر أماناً.

بدأ لغز طبي...

بدأ لغزهما في فبراير من العام الماضي، عندما كانتا فوق سن عام واحد بقليل. يقول عنهما والدهما، ألفارو أجوديلو: "لقد كانتا بحالة جيدة للغاية." "لم تكن هناك إِنْفلوَنْزَا، ولا نزلات برد وكانتا تأكلان كل شيء بشكل جيد."

ولكن بعد ذلك ظهرت المشكلة الأولى. أولاً، قام طبيب العيون الخاص بالأسرة في كولومبيا بتشخيص حالة كلتا الطفلتين بأنهما تعانيان من مرض vitreoretinopathy النضحي العائلي، وهي مشكلة نادرة في الأوعية الدموية في الجزء الخلفي من العين.

وبعد علاج كلتا الطفلتين في كولومبيا والولايات المتحدة الأمريكية، عادت العائلة إلى وطنها وإلى حياتها الطبيعية. ولكن بعد ذلك لاحظ طبيب العيون أن عيونهما لا تستجيب للعلاج ولا يتم شفاؤها بشكل جيد، وأن لديهما الكثير من الكدمات.

ويقول أجوديلو "وفي ذلك الحين وجدنا أن الفتاتين تعانيان من انخفاض في عدد كرات الدم وصفائح الدم في جميع أنحاء الجسم." "وبعد ذلك كشف تصوير بالرنين المغناطيسي تم عمله في مستشفى محلي لدينا أن كلتا الفتاتين ليدهما مخيخ صغير ورواسب كالسيوم في المخ."

ثم تكشفت حقيقته ...

بوضع هذه الدلالات معاً - انخفاض عدد كرات وصفائح الدم، ومشاكل العين، وتشوهات الدماغ - توصل الأطباء إلى تشخيص محتمل: خَلَلُ التَّقَرُّنِ الخِلْقِيّ (DC)، وهي متلازمة وراثية نادرة تؤثر على العديد من الأعضاء. لكنهم لم يكونوا متأكدين تماماً من ذلك. ولم يتم عرض حالة مصابة بمرض خَلَلُ التَّقَرُّنِ الخِلْقِيّ (DC) على أي منهم من قبل على الاطلاق.

يقول الطبيب سانيت أجاروال، الحاصل على الدكتوراه، وهو طبيب وباحث في دانا فاربر/مركز السرطان واضطرابات الدم بمستشفى بوسطن للأطفال والذي يدرس مرض خَلَلُ التَّقَرُّنِ الخِلْقِيّ (DC) "يمكن أن يكون مرض خَلَلُ التَّقَرُّنِ الخِلْقِيّ (DC) مرضاً محيرًا للغاية"، "وهو يُعرف عن طريق اجتماع ثلاث علامات إكلينيكية: تشوهات في تصبغ الجلد، وتغير شكل الأظافر بصورة غريبة، وظهور بقع أو تغير ألوان في الفم.

ويتابع قائلاً "الحقيقة أن المرضى الذين يعانون من خَلَلُ التَّقَرُّنِ الخِلْقِيّ (DC) يمكن أن تظهر عليهم مجموعة كاملة من العلامات والأعراض، في مجموعات مختلفة أو في أوقات مختلفة من مريض لآخر. أما الشيء الشائع الذي يظهر عند الغالبية العظمى من المرضى فهو تكون طفرات وتغيرات في الجينات المتعلقة بكيفية تقدم عمر الخلايا."

وعلى الرغم من ذلك، فإنه عند هذه النقطة، لم يعرف أحد من عائلة أجوديلو أي شيء عن ذلك. ويضيف ألفارو "لقد أخبرنا الأطباء لدينا أن نرسل عينات من الدم إلى مختبرات في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة لتأكيد التشخيص. وفي غضون ذلك، بدأنا في البحث عن مكان في الولايات المتحدة يمكننا الذهاب إليه للحصول على علاج للطفلتين."

وقد أدى بحثهم في نهاية المطاف إلى الوصول إلى مستشفى الدكتور أجاروال للعيون. "لقد درست أخت زوجتي القانون في جامعة هارفارد، وقال أصدقاؤها هناك أنه يجب الاتصال بالدكتور أجاروال." "وفي الوقت نفسه، أوصلنا أطباؤنا في كولومبيا بالمعاهد الوطنية الأمريكية للصحة، حيث قيل لنا أن هناك أربعة أطباء فقط في البلاد حققوا تقدمًا حديثًا في علاج مرض خَلَلُ التَّقَرُّنِ الخِلْقِيّ (DC). وكان الدكتور أجاروال واحدًا منهم."

عمليات زرع غير سامّة

وقد وردت إلينا كل هذه الاتصالات معًا في الوقت المناسب تمامًا. يعني انخفاض عدد كرات وصفائح الدم لدى الفتاتين أنهن يعانين من قصور نخاع العظم الذي يصيب حوالي 80 في المائة من المرضى الذين يعانون من خَلَلُ التَّقَرُّنِ الخِلْقِيّ (DC) قبل سن 30. لقد كانا يُجريان نقل دم بالفعل، واحتاجا إلى زرع خلايا دم جذعية (تعرف أيضاً باسم نخاع العظم).

ولكن الزرع في الأطفال الذين يعانون من خَلَلُ التَّقَرُّنِ الخِلْقِيّ (DC) قد يكون أمرًا صعبًا. يقول أجاروال "لقد كان هناك شعور عام على مدى العقد الماضي أن الأطفال الذين يعانون من خلل في التقرن الخلقي سيعانون بشكل أكبر من المعتاد في التكيف مع عملية الزرع." عملية التكيف هي عبارة عن عملية إعداد جسم المريض لقبول عملية زرع الخلايا الجذعية عن طريق محو الخلايا الجذعية الموجودة لديه بالإشعاع والعلاج الكيميائي. تأتي هذه العملية بالكثير من السمية للجسم. وأضاف قائلاً "نعتقد أنه نظرًا لأن الطفرات التي تسبب هذا المرض تؤدي أيضاً إلى حدوث مشاكل في بعض الأعضاء الأخرى، فإن هذا يجعل السمية أكثر سوءًا."

وضعت العديد من المراكز، بما في ذلك دانا فاربر/مركز السرطان واضطرابات الدم بمستشفى بوسطن للأطفال، أنظمة تكيف "منخفضة الشدة"، تعتمد بدرجة أقل على العلاج الكيميائي والإشعاعي وأكثر على قمع الاستجابات المناعية للمرضى. وقد نجحت في ذلك بدرجة جعلت أجاروال يصرح بأن دانا فاربر/مركز السرطان واضطرابات الدم بمستشفى بوسطن للأطفال يستخدم الآن نظامًا منخفض الشدة كنظام قياسي لجميع المرضى الذين يعانون من قصور نخاع العظام.

عندما اتصلت عائلة أجوديلو بأجاروال، كان على أعتاب إطلاق تجربة إكلينيكية تتقدم خطوة أخرى إلى الأمام وهي: إزالة العلاج الكيميائي والإشعاعي من عملية التكييف تمامًا، ومن الناحية النظرية جعل عملية التكييف أقل كثيرًا من الناحية السمية.

المريضان رقم 1 ورقم 2

يقول أجوديلو "خلال أيام من إرسال عينات الدم من التوأم إلى الدكتور أجاروال، أكد لنا أن أنهما مصابتان بنوع من خلل التقرن الخلقي (DC) يسمى متلازمة Revesz". "عند هذه النقطة قال لنا أن حالتهما تعتبر جيدة لزرع خلايا الدم الجذعية، وأنه كان على وشك بدء تجربته الإكلينيكية. وقد كان صريحًا إزاء حقيقة أن تلك التجربة قد لا تنجح، ولكننا أردنا توفير أفضل علاج ممكن لطفلتينا. وقد قررنا خوض هذه التجربة لتوفير مستقبل أفضل وكسب المزيد من الوقت لهما".

بينما كان الدكتور أجاروال يحصل على الموافقات النهائية لبدء التجربة، بدأت عائلة أجوديلو في العمل مع شركة التأمين الخاصة بهم في كولومبيا - التي وافقت على تغطية جزء كبير من تكلفة عملية الزرع بعد التأكد من أن دانا فاربر/مركز السرطان واضطرابات الدم بمستشفى Boston Children's هو المكان الوحيد القادر على رعاية التوأم بشكل صحيح - بالإضافة إلى الخدمات الصحية الدولية في Boston Children's Hospital - والتي تقدم خدمات الترجمة والمساعدة في توفير أماكن الإقامة للمرضى الدوليين لاتخاذ جميع الترتيبات اللازمة للوصول إلى بوسطن.

وقد وصلوا في الأسبوع الأول من شهر يوليو، وبدأت التجربة في شهر أغسطس 8؛ وكانت ميراندا وأوليفيا أول حالتين مرضيتين. (وقد قام الدكتور أجاروال والدكتور ويسلي ليمان، الحاصل على الدكتوراه، والمدير الإكلينيكي لبرنامج زراعة الخلايا الجذعية في دانا فاربر/مركز السرطان واضطرابات الدم بمستشفى بوسطن للأطفال، بعلاج حالة مرضية ثالثة.)

البدايات الواعدة

خلال عملية التكييف وطوال عملية الزرع، كانت حالة كلتا الفتاتين ممتازة للغاية بشكل مثير للدهشة، تمامًا كما كانت حالتيها وهما أصغر سنًا. ويقول أجوديلو: "كانت عندهن فقط بعض الحمى في بداية عملية التكييف، ولكن دون حدوث مشاكل كبيرة" "وكان لدينا أول علامة أن حالتهم تتحسن فقط بعد 12 أيام من عملية الزرع."

"وكان هناك عدد قليل للغاية من المشاكل في حالة كل من ميراندا وأوليفيا خلال عملية التكييف، وتطعمت خلاياهما المزروعة تماماً، أو "استقبلت" بسرعة أكبر كثيرًا من المعتاد"، كما يقول أجاروال، الذي يريد افتتاح عيادة تقدم مجموعة كاملة من الخدمات متعددة التخصصات للمرضى الذين يعانون من خلل التقرن الخلقي DC. وقال "إنهن يحصلن على رعاية المتابعة هنا الآن، ولكننا نستطيع تخريجهن من المستشفى في منتصف شهر سبتمبر - مرة أخرى، يتم ذلك الأمر بشكل سريع للغاية بالنسبة لمرضى زرع الخلايا الجذعية."

أكثر من مجرد دواء

علمت عائلة أجوديلو أن رحلتهم لم تنته بعد. وتعالج عملية الزرع قصور نخاع العظم الخاص بالتوأم فقط؛ ولا يمكنها علاج خلل التقرن الخلقي عندهن، وقد لا يكون لها أي تأثير على مشاكل الكبد و/أو الرئة التي من المرجح أن تعاني منها الفتاتان خلال دورة المرض.

يقول أجوديلو "لا يمر يوم دون أن نفكر في المخاطر المستقبلية التي تنتظر فتاتينا." وأضاف قائلاً "نريد أن يكون لهما نفس الحياة الطبيعية التي يعيشها أي طفل آخر، ونصلي وندعوا أن يتوصل شخص ما في يوم من الأيام إلى علاجات يمكنها مساعدتهما وغيرهما في الشفاء من خلل التقرن الخلقي.

وأضاف "ولكن في الوقت الراهن، نحمد الله أن شخصًا ما كان على استعداد للتبرع دون أنانية بنخاع العظام الخاص به لابنتينا لكي يعيشا مستقبلاً أفضل،".

يعلم أجاروال أيضاً أن ميراندا وأوليفيا أمامهما طريق طويل. وأضاف قائلاً "إنهما سيحتاجان إلى مراقبة طبية مدى الحياة ورعاية وقائية للتأكد من بقاء الأعضاء الأخرى بصحة جيدة". "ولكننا نعتقد أنه مع عملية الزرع فقد استبعدنا مسألة فشل الدم وربما خطر الإصابة بسرطان الدم من القائمة التي لدينا."

بينما يعمل أجاروال مع أطباء الأسرة في كولومبيا للانتقال برعايتهم الشاملة جميعًا إلى المنزل، ستكون بوسطن الآن جزءًا متكررًا من حياة عائلة أجوديلو". يقول أجوديلو "إننا نخطط للعودة إلى الوطن بحلول نهاية شهر مارس،". "لكننا سنعود إلى بوسطن مرة أخرى في كل صيف في السنوات 14 المقبلة لنرى كيف تجري الأمور معهما."

إن أسباب عودة العائلة لفترة طويلة تتخطي مجرد استكمال التجربة. يقول اجوديلو: "كلما تحدثنا مع الدكتور أجاروال، أدركنا أنه يهتم حقًا بالتوأم وبصحتهما." وأضاف قائلاً "لقد كان هو وجميع من تعاملنا معهم - كالممرضات، ورجال الدين، والمتخصصين في حياة الأطفال، والموظفين وأسرهم في 6 الغرب [حيث تقع وحدة المرضى الداخليين لبرنامج زراعة الخلايا الجذعية] رفقاءً جداً وداعمين للفتاتين ولنا كآباء على حد سواء."

لقد أعطت التجربة أيضًا للعائلة اتجاهًا جديدًا في الحياة.

يقول أجوديلو: "لقد قطعت عهداً أنا وزوجتي مع الله في البدء ببناء مؤسسة في كولومبيا لمساعدة الأطفال والأسر التي لديها مرض عضال أو مهدد للحياة". وأضاف "نريد مساعدة الأسر في وطننا الذي يجدون أنفسهم في نفس مواقفنا على الشعور بنفس النوع من الدعم الذي شعرنا به نحن، شعور بالأمان تشعر به بمجرد دخولك في بهو الاستقبال."

– توم أولريش

جراحة العظام (الكويت) - الخدمات الصحية الدولية - Boston Children's Hospital

عندما كانت ابنتي مينوا الحمد صغيرة السن، لاحظت دلال الرفاعي شيئًا ما: أحد ساقي منوة لا تنثني. لم تبكي الفتاة الصغيرة أو يبدو أنها تشعر بالألم، ولكن ركبتها مرتفعة الحرارة ومتورمة. بعد اصطحابها إلى مستشفى قريبة من منزلها بمدينة الكويت، أخبر الأطباء دلال بأن منوة قد تعاني من إنفلونزا ووصفوا لها دواء مسكن ومضاد للالتهابات.

زادت الأعراض بدرجة طفيفة على مدار الأيام التالية عندما بدأت منوة في المشي، فقد لاحظت دلال أن كعبها لا يلمس الأرض. وعلل الأطباء الحالة هذه المرة بأنها قد تعاني من مرض عضلي، ولكن لم تحصل على الإجابة الشافية. سافرت دلال مع مينوا إلى ألمانيا طلبًا لتشخيص آخر، ولكن دون جدوى. بعد قضاء ست سنوات من الاختبارات والأشعة والعلاج الطبيعي المكثف، ما يزال هناك شيء ما مقلق في ركبة مينوا، وقال الأطباء في ألمانيا أنهم لم يشهدوا حالة مماثلة من قبل.

في 2007، قامت دلال باصطحاب مينوا إلى الأطباء لأنها كانت تعاني من مشاكل في المعدة وقيء، وقد لاحظ الطبيب المعالج لها على الفور الفرق بين كلا ركبتيها، مما أدى في نهاية المطاف إلى تشخيص التهاب المفاصل الروماتويدي. وبعد ثلاثة أشهر من العلاج غير المثمر، قام طبيبها بأخذ عينة من سائل ركبتها المتورمة، ثم أحالهم إلى Boston Children's Hospital.

وأخيرا في مستشفى بوسطن، قامت كل من الدكتورة ليلي ميشيلي الحاصلة على الدكتوراه، والدكتورة سامانثا سبنسر الحاصلة على الدكتوراه أيضاً، بتشخيص حالة منوة على أنها تشوه في الأوعية الدموية نادر للغاية يمنع ركبتها من العمل بشكل صحيح. كما سبب لها ذلك ألمًا شديد جدًا على مدار اليوم والليلة، مما منعها من اللعب مع الأصدقاء، ومن المشي أو الذهاب إلى المدرسة.

وأظهرت الجراحة أنه سيكون من الصعب إزالة الورم تماماً، ولكن مع نظام تأهيل قوي يمكن أن تستعيد مينوا السيطرة على أنشطتها اليومية وتستمتع بالحياة بشكل أكبر. تقول الدكتورة ميشيلي "لقد مرت الجراحة بشكل جيد للغاية، ولكن عملية الشفاء والتعافي لمينوا تحسنت بشكل كبير جدًا نظرًا لعملها الجاد". وأضافت ميشيلي "مع نظرتها الإيجابية وإصرارها على الاستمرار في العلاج الطبيعي، ستتحسن كثيرًا."

وقد أدى الموقف الإيجابي القوي لمينوا إلى أن تعيش حياة ذات جودة أفضل بكثير، وقد تعلّمت آليات تلاؤم قيمة جداً في مركز تأهيل الألم الخاص بطب الأطفال في بوسطن (PPRC) - وهو برنامج إعادة تأهيل متعدد التخصصات ومكثف يخدم احتياجات الأطفال والمراهقين الذين يعانون من آلام الجهاز العضلي الهيكلي والأعصاب المزمنة.

كانت مينوا تحضر جلسات العلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي المهني على أساس يومي، حيث تتعلم كيفية التحرك بسهولة أكبر وإنجاز المهام البدنية اليومية. وتقول مينوا التي أصبح عمرها الآن 13 عامًا عن ذلك "لقد ساعدني هذا كثيرًا". وتضيف مينوا قائلةً "لقد مضى وقت طويل منذ أن كنت قادرةً على المساعدة في المنزل، ويمكنني الآن فعل أشياء مثل الغسيل أو رفع شيء ما."

ليست الأعمال المنزلية هي الأشياء الوحيدة التي يمكن أن تقوم بها مينوا الآن. على الرغم من أنها تستخدم عادة الكرسي المتحرك أو العكازات في التحرك من مكان لآخر، إلا أنها تستمتع مع والدتها في منطقة بوسطن، حيث تنطلقان في رحلات يومية إلى بروفينس تاون ونيوبورت، بالإضافة إلى التسوق المفضل لدى مينوا وهو التسوق في شارع نيوبري.

تقول دلال "أحاول أن أجعلها تعي أنه على الرغم من أنها تعاني من بعض الآلام، إلا أنها ما زالت قادرة على الاستمتاع بالحياة". وتضيف: "نحن نخرج ونستمتع بالشمس والشاطئ والأشياء البسيطة ". "وعلى الرغم من معانتها من الألم، إلا أنها قوية بما يكفي لكي تجد وسيلة للتمتع بوقتها. ويمكنها القيام بأي شيء بمجرد اتخاذ قرار بتنفيذه. لقد شجعتها على أن تكون شاكرةً لله على كل ما لديها".

بالنسبة لمعظم المراهقين، قد تجعلهم فكرة البعد بمسافة محيط عن بقية أفراد أسرهم وقيامهم بإدارة الألم المزمن اليومي يشعرون بالخجل من ممارسة النشاط الاجتماعي، ولكن مينوا كانت مختلفة عن المراهقين المعتادين. فقد عززت صداقات من خلال برنامج التعليم المنزلي عبر الإنترنت الخاص بها وقامت ببناء علاقات مع فتيات أخريات في مركز تأهيل الألم الخاص بطب الأطفال في بوسطن (PPRC). تقول مينوا "لقد كان من السهل للغاية تكوين صداقات هناك، ولم يكن يتعين عليّ شرح أي شيء لأننا جميعا نعلم ما الذي يعانيه الآخرون".

وقد كان لعبها لألعاب الطاولة طريقة أخرى مثيرة للدهشة لتخفيف آلامها وجعل يومها أكثر إشراقاً. وتقول أيضًا "لقد ساعدتني هذه الألعاب حقًا، كما أنها ممتعة للغاية. الكل يريد الفوز، وعلى المرء التركيز باستمرار. بعض الناس يحصلون على ذلك من الركض. وأنا أحصل عليه من ألعاب الطاولة والرسم،".

لقد أصبح الرسم - الذي تم اقتراحه في الأصل من قبل مركز تأهيل الألم الخاص بطب الأطفال في بوسطن (PPRC) - أكثر من مجرد هواية، بل شكلاً من أشكال العلاج لمينوا. وتشرح مينوا "لقد كنت أرسم دائمًا باستخدام الأقلام الرصاص، لكنهم علموني الرسم باستخدام الألوان لأنه يعكس حالتك المزاجية. إذا كنت تستخدم اللون الأحمر، فقد تكون غاضبًا. بعد إكمال رسم صورة ما، فأنت تعرف ما تشعر به،".

ولإدارة أعراضها بصورة أكبر، تستخدم مينوا أيضًا العلاج عن طريق الوخز بالإبر. تقول مينوا: "في البداية، كنت خائفة من الإبر، ولكنها كانت مريحةً جداً. إنها تشعرك بما يشبه الطاقة الإيجابية في كل مكان."

لقد أدى التفاؤل عند مينوا والعمل الجاد الذي قامت به إلى مساعدتها بشكل كبير، مما جعل هذه الفتاة البالغة من العمر 13 عامًا شابة ماهرة وذكية. وتقول الدكتورة ميشيلي عنها "هي تبدو متَّزِنة وواضحة الألفاظ ومهذبة. إنها تطرح أسئلة حكيمة ومناسبة. إن تصرفاتها ناضجة، وأنا أعلم أنها ستستمر في النجاح."

وتقول مينوا "من أجل ذلك، أنا أقوى، وأستطيع القيام بشيء متفرد." "لقد تمت مساعدتي بشكل كبيرة للغاية بحيث أصبحت أعرف الآن كيف أشعر بألم الآخرين وأساعدهم على الشعور بالتحسن أيضاً. لأنني فعلت ذلك لنفسي."

– Andrea Mooney

انقلاب المثانة الخارجي (اليونان) - الخدمات الصحية الدولية - Boston Children's Hospital

في فبراير 2013، ولد جيورجيوس بامبوس في أثينا باليونان مصابًا بمرض نادر في الجهاز البولي يطلق عليه اسم "انقلاب المثانة الخارجي". أصاب والدا جيورجيوس القلق البالغ وكرسا وقتهما لمعرفة كل ما عليهما فعله مع هذه الحالة وعلاجها، كما تحدثا مع خبراء الطب في بلدهم الأم وأجريا أبحاثًا موسعة عبر الإنترنت. ولقد قررا سريعًا أن Boston Children's Hospital هي أفضل مكان لابنهما حتى يتماثل للشفاء.

"اليوم الذي ولد فيه ابني كان صعبًا للغاية. فلقد أخبروني بأنه يعاني من مشكلة. ولم أعرف ما هي. وأصابني الخوف الشديد في البداية" هذا على حد قول والد الطفل ثيودوس بامبوس.

وبعد فترة وجيزة، سرعان ما أدرك الطبيعة المعقدة للمشكلة التي يعاني منها ابنه. فانقلاب المثانة الخارجي هو عيب خلقي يولد به الطفل حيث تكون المثانة في وضع مقلوب وبارزة خارج الجسم. ونسبة الإصابة بهذا المرض واحد من كل 40,000 طفل رضيع، ويتم علاج انقلاب المثانة الخارجي بإجراء جراحة في مرحلة مبكرة من حياة الطفل ثم مراقبته بالمتابعة الدورية أثناء مراحل نموه.

ما دفع عائلة بامبوس إلى اختيار مستشفى Boston Children's هو خبرة المستشفى في علاج مثل هذه الحالات. وفقًا لما صرح به الدكتور جوزيف بورير، مدير برنامج انقلاب المثانة الخارجي بالمستشفى، تضطلع مستشفى Boston Children's بعلاج أطفال رضع مصابين بانقلاب المثانة الخارجي تتراوح أعدادهم بين اثنين وستة كل عام. وصرح بورير: "عالجنا في العام الماضي أربعة أطفال حديثي الولادة". علاوة على ذلك، يتولى فريق العمل بالمستشفى رعاية العديد من المرضى الجدد الذين تلقوا العلاج في مكان آخر وبحاجة إلى المزيد أو إلى رعاية المتابعة.

من الأسباب الأخرى التي شجعت العائلة على اختيار السفر إلى بوسطن هو طريقة العلاج المفضلة المتبعة في المستشفى. وفي الوقت الحالي، هناك طريقتان أساسيتان للتعامل مع انقلاب المثانة الخارجي. تتطلب "الطريقة المرحلية" خضوع الطفل لثلاث عمليات، واحدة لإغلاق المثانة، وأخرى لإغلاق الإحليل، وثالثة لترميم عنق المثانة. تتم الجراحة الأولية خلال أيام من الولادة.

تفضل مستشفى Boston Children's طريقة "المرحلة الواحدة" أو الإصلاح الأساسي الكامل للانقلاب للخارج (CPRE) - حيث تشمل الطريقة الأخيرة "مرحلتين من الإصلاح المرحلي يتم إجراؤهما في نفس الوقت" وهذا وفقًا لما قاله بورير. وصرح بأن حوالي 75 بالمائة من البنات وثلث أعداد الأولاد ممن يخضعون للإصلاح الأساسي الكامل للانقلاب لا يحتاجون إلى جراحة ترميم عنق المثانة. وأضاف بورير "السبب الرئيسي وراء تفضيلنا لهذه الطريقة هو أنها تحقق كل مزايا الطريقة المرحلية بعدد جراحات أقل".

عند إجراء الإصلاح الأساسي الكامل للانقلاب للخارج، يتم إجراء الجراحة الأولية خلال الشهرين أو الثلاث الأشهر الأولى للطفل، ويقول بورير أن التأجيل يعود بعدد من المزايا المهمة على المرضى وعائلاتهم". ويؤكد قائلاً: "الفتاة التي تبلغ شهرين تكون قادرة على تحمل جراحة ترميمية أكثر من هؤلاء الأصغر سنًا". ليس هذا فقط، ولكن الانتظار لمدة عدة أسابيع يمنح العائلة والطفل مزيدًا من الوقت للترابط فيما بينهم، ويسمح للعائلة بوضع استراتيجية لرعاية الطفل وإعداده للجراحة الأولية.

أثناء الفترة بين الولادة والجراحة الأولية، تواصل بورير مع العائلة في اليونان عبر الهاتف والبريد الإلكتروني. وأرسل ثيودوس صور الطفل حتى يتسنى للأطباء تأكيد التشخيص وتقديم رسوم توضيحية تفصيلية للحالة المرضية، وتوفير تعليمات عن الرعاية والسلامة للعائلة.

يشرح بورير قائلاً: "منذ ولادة الطفل وحتى وصوله إلى مستشفى Boston Children's، خططنا لرعاية الطفل وأعلمناهم بما سيتوقعونه لدى الوصول". تقول روزماري جرانت، الممرضة القانونية، التي ساهمت في تنسيق رعاية الطفل جيورجيوس، إن استعداد عائلة بامبوس لخوض الرحلة "ساعد بالفعل على حصاد نتائج رائعة في حالة جيورجيوس المرضية".

أثناء الإقامة في بوسطن، تلقت العائلة دعمًا كبيرًا من داخل المستشفى وخارجها. وأوضح ثيودوس أن الصندوق اليوناني لأمراض القلب ساعد العائلة بعدة طرق، منها توفير شقة للسكن بالقرب من المستشفى. كما تعاون اختصاصيو حياة الأطفال وفريق عمل الخدمات الصحية الدولية بالمستشفى بحضورهم هناك لمساعدة العائلة. تقول جرانت: "خلال هذه الشهور الفاصلة بين الولادة والإصلاح الكامل، عملنا جاهدين لمساندة العائلة في توفير خدمات الرعاية النهارية للأطفال وأماكن الإقامة والتعليم المستمر".

لا شك أن بعد هذه الجهود من تعليم واهتمام ودعم، ليس من المستغرب أن يتخطى جيورجيوس جراحته الأولية التي استمرت لثماني ساعات ليخرج بشكل رائع. يقول بورير: "أحسن جيورجيوس صنعًا خلال الجراحة والفترة اللاحقة للعملية". واستطاع جيورجيوس التماثل للشفاء خلال ثلاثة إلى أربعة أسابيع. واستطرد بورير: "أصبح مفعمًا بالنشاط ويتحرك بحرية دون أي ضمادات".

الآن، عاد جيورجيوس إلى اليونان بصحة وعافية. كما ذهب حتى إلى الشاطئ، وهذا ما تمنى والداه القيام به هذا الصيف. لكن لم تنته رحلته إلى هذا الحد. على غرار مرضى انقلاب المثانة الخارجي الآخرين، سيحتاج جيورجيوس إلى رعاية متابعة على مدار حياته لمواجهة بعض المشكلات المتوقعة، مثل وظائف الكلى ونمو المثانة والمشاكل النفسية المحتملة. ومع أخذ ذلك في الاعتبار، لا يزال مقدمو الرعاية في مستشفى Boston Children's على اتصال بعائلة بامبوس، ويتعاونون مع فريق أطباء الأطفال المعالجين لجيورجيوس في اليونان لمراقبة تقدمه والاستعداد لعودته إلى مستشفى Boston Children's.

وكانت عائلة بامبوس سعيدة لإحضار ابنهم إلى بوسطن. ويقول ثيودوس: "والآن بعد الانتهاء تقريبًا من هذه المرحلة، أشعر بالراحة والسعادة الغامرة، إنني أعيش في سلام". وأضاف "أعلم أيضًا أنني أصبت في اختياري".

– Scott Howe

متلازمة القلب الأيسر الناقص التنسّج (المكسيك) - الخدمات الصحية الدولية - Boston Children's Hospital

تسافر العائلات من جميع أنحاء المكسيك إلى العاصمة بسبب متاحفها العالمية وما تضمه من آثار الأزتيك القديمة والمطاعم ذائعة الصيت إضافة إلى المستشفيات. لهذا لم يكن طيران إليزابيث وإدواردو توريبلانكا لمسافة 1,000 ميل من منزلهما في كانكون من أجل ولادة أول مولودة لهما في مكسيكو سيتي أمرًا غريبًا. لكن بسبب ولادة طفلتهما مصابة بمرض نادر، توجب على عائلة توريبلانكا السفر لمسافة أكبر لمنح طفلتهما فرصة النجاة.

بعد يومين من ولادة ريجينا في نوفمبر 20، 2010، أظهر مخطط صدى القلب أن الطفلة تعاني من متلازمة القلب الأيسر ناقص التنسج (HLHS) وهو عيب خلقي معقد بالقلب يؤدي إلى عدم اكتمال نمو الجانب الأيسر من القلب. لا تمتلك المستشفى في مكسيكو سيتي الخبرة الكافية للتعامل مع هذه الحالة وهو ما أفقد عائلة توريبلانكا الأمل تقريبًا. تقول إليزابيث "أخبرني الأطباء أن فرصة بقاء المولودة على قيد الحياة بهذه الحالة صعبة".

بدأت عائلة توريبلانكا البحث بشكل هستيري عن معلومات عن المرض واكتشفا أنه في أجزاء أخرى من العالم يمكن للمواليد الذين يعانون من متلازمة القلب الأيسر ناقص التنسج (HLHS) العيش حياة كاملة بعد الخضوع لسلسلة مكونة من ثلاث عمليات لتمكين بطين القلب الأيمن السليم من القيام بالعمل الذي يقوم به البطينين في العادة. أحال طبيب القلب في مكسيكو سيتي جوليو إردمنجر عائلة توريبلانكا إلى الطبيب جيرالد ماركس في Boston Children's Hospital. كان إردمنجر قد قضى فترة تدريب مدتها 6 أشهر في تخصص طب القلب تحت أشراف الطبيب ماركس في مستشفى Boston Children's. عند مراجعة مخطط صدى القلب لريجينا وفيديو يوضح حالة تنفسها، أخبر ماركس العائلة أن فريقه بإمكانه المساعدة إذا وصلوا إلى بوسطن على الفور قبل خسارة الطفلة لحياتها. اندفعت العائلة للاستعداد للرحلة إلى بوسطن مع استمرارهم في مراقبة حالة ابنتهم. كان الوقت يمر.

وقبل أيام من المغادرة، تم إبلاغ إليزابيث وإدواردو أن ريجينا البالغة من العمر أسبوعين قد لا تبقى على قيد الحياة في نهاية اليوم. "أخبرنا الأطباء أنه إذا كان مقدّر للطفلة الوفاة، فإننا لا نريد لها أن تعاني". لقد كان ذلك قرارًا صعبًا للغاية على أي والد أن يتخذه. ظللنا طوال اليوم نحتضنها ونصلي من أجلها وبأعجوبة كانت الطفلة في نهاية اليوم بحالة جيدة. حينها أدركنا أن هذه الطفلة تريد الحياة وقلنا لأنفسنا "مهما كلفنا الأمر، فإننا سوف نقاتل من أجل ريجينا".

وصلت ريجينا إلى بوسطن في الوقت المناسب

لحسن الحظ تشبثت الطفلة بالحياة لفترة أطول، وتم نقلها عبر الإسعاف الجوي إلى مستشفى Boston Children's في ديسمبر 15، 2010، بعد 25 يوم من ولادتها. "لقد نجحنا، لم نكن نعلم حتى أين سنقيم في هذه الليلة الأولى، ولكن ذلك لم يكن مهمًا. فقد وصلنا إلى هناك".

كان فريق Boston Children's مستعدًا ومنتظرًا. أكدوا إصابة ريجينا بمتلازمة القلب الأيسر ناقص التنسج (HLHS) وفي اليوم التالي أجرى جراح القلب فرانك بيجولا "إجراء نوروود" لريجينا، حيث ربط البطين الأيمن عبر الشريان الرئوي بالشريان الأورطي الصغير بحيث يتدفق الدم من البطين الأيمن عبر فروع الأورطي إلى داخل الجسم. نجحت الجراحة التي استغرقت ثمان ساعات.

قبل الجراحة، علمت عائلة توريبلانكا أن مستشفى Boston Children's تمتلك الخبرات والتقنيات المتقدمة؛ وقد كانت تلك أسباب قدومهم ولكن ما لم يدركوه قبل مشاهدتهم للفريق الطبي لريجينا أثناء عمله هو مدى أهمية جودة الرعاية التي ستقدم لها. "كانت الرعاية الطبية في مستشفى Boston Children's في غاية التكامل. لم يكن الأمر متعلقًا بالطبيب "شخصيًا"، ولكن الأمر يشمل "الفريق" ككل". لقد كانوا متفقين فيما بينهم على عمل الأفضل للطفلة.

البقاء في بوسطن لإنجاز المهمة الصعبة

في جراحة ريجينا الثانية سيتم وضع تحويلة "جلين" ثنائية الاتجاه للتحكم في تدفق الدم بين الوريد الأجوف العلوي والشريان الرئوي الأيمن. وقد توجب تأجيل الجراحة إلى حين اكتمال نمو رئتي ريجينا، لهذا رتب مركز بوسطن العالمي للأطفال إقامة إليزابيث في سكن المستشفى الذي يبعد أربع بنايات فقط وكان ينضم إليها إدواردو عندما لا يكون في كانكون للعمل. تبكي إليزابيث عندما تتذكر مدى انكسارها خلال فترة الخمسة شهور تلك التي انتظرت فيها الجراحة: "أنا ممتنة لكل فرد في المستشفى ليس فقط للعناية بابنتي ولكن للعناية بي أيضًا. لقد حرصت الممرضات على إطعامي وإراحتي، وساعدني تواصلهم معي على تبديد مخاوفي. لقد قمن بتدليلي".

تم إجراء جراحة ريجينا الثانية في مايو 2011، وسُمح لها بالخروج من المستشفى بعد شهرين من هذا التاريخ. عادت الأسرة إلى كانكون، لكن ريجينا أصيبت بحالة عدم انتظام ضربات القلب واستلزم الأمر إعادتها إلى بوسطن لزرع منظم لضربات القلب أسفل الجلد لتنظيم ضربات قلبها. تهدف الجراحة الأخيرة، وهي عملية "فونتان"، إلى وصل الوريد الأجوف السفلي بالشريان الرئوي وتوجب على العائلة الانتظار مرة أخرى لزيادة اكتمال نمو رئتي ريجينا واكتسابها لمزيد من الوزن. بعد عام تقريبًا في يوليو 2012، أجرى الجراح بيجولا عملية "فونتان"؛ وهي العملية الثالثة والأخيرة لريجينا.

وأخيرًا العودة إلى المنزل

بعد تسعة عشر شهرًا من ولادتها، عادت ريجينا إلى بيتها في كانكون لتستقر به هذه المرة. عادت مسؤولية الرعاية القلبية اليومية لريجينا إلى الطبيب إردمنجر، وتجري ريجينا فحصًا سنويًا مع الطبيب ماركس في بوسطن. في آخر فحص في يناير 2015، قال الطبيب ماركس "إذا التقيت بريجينا لأول مرة وأخبرتني بأنها كانت مصابة بمتلازمة القلب الأيسر ناقص التنسج (HLHS)، فلن أصدقك". نمت ريجينا وتفتحت كزهرة لطيفة رقيقة مفعمة بالنشاط في الرابعة من عمرها تعدو وتتمايل وتنزلق وتسبح وتلعب على الشاطئ. يقول الطبيب ماركس أن القيد الوحيد على ريجينا هو عدم قدرتها على ممارسة الرياضات الالتحامية وأنه يجب عليها أن ترتاح عند شعورها بالتعب. تقول إليزابيث "لكن الواقع أنها لم تشعر مطلقًا بالتعب. هي لا تتوقف أبدًا".

الآن وبعد أن تحسنت حالة ريجينا، أصحبت إليزابيث تساعد في توجيه العائلات الأخرى التي لديها أطفال تعاني من عيوب بالقلب. "سمعت الكثير من الأمهات قصة ريجينا وتواصلن معي من المكسيك وحتى من بلدان أخرى في أمريكا اللاتينية مثل الأرجنتين وتشيلي وباراجواي وأوروجواي. لديهن طفل يعاني من متلازمة القلب الأيسر ناقص التنسج (HLHS) أو تحملن طفلاً يعاني من المرض وقد أُبلغن أنه لا أمل. كان هناك أمل. لقد أعطتهن ريجينا الأمل".

— Jenny Fernandez

تعظم الدروز الباكر (كوستاريكا) - الخدمات الصحية الدولية - Boston Children's Hospital

كحال العديد من الأمهات الجدد، كانت ليانا جوزمان جوتيريز منهكة ولكنها اغتبطت بعد أن وضعت وليدًا تبدو عليه سمات الصحة والجمال. ولكن خلال أسبوعين، لاحظت ليانا، والتي تقطن بالقرب من سان خوسيه، عاصمة كوستاريكا، أن عينا مارسيل وملامح وجهه الأخرى لم تكن موحدة. فألحت عليها أمها بأن تصطحب مارسيل إلى طبيب الأطفال، والذي أحالها بدوره إلى اختصاصي أشعة محلي. شخَّص الاختصاصي مارسيل بالإصابة بتَعَظُّمُ الدُّروزِ الباكِر، وهي حالة تلتحم فيها الدروز أو الأواصل الليفية بين عظام الجمجمة خلال فترة نمو الطفل. تسبب هذا في عدم تماثل رأس مارسيل والذي قد يؤدي إلى تشوه أكثر، ومشكلات في نمو المخ والجمجمة ومضاعفات عصبية ممكنة إن لم يتم علاجه.

وخلال بحثها، اشتبهت ليانا في أن مارسيل قد أُصيب بتَعَظُّمُ الدُّروزِ الباكِر فعلًا وبدأت في استكشاف خياراتها. وعلى الرغم من رغبة قسم جراحة الأعصاب في كوستاريكا في معالجة مارسيل، فإن ليانا توضح قائلة "كنت أنا وزوجي نبحث عن أفضل الأطباء وأفضل مكان في العالم لعلاج مارسيل، وكنا على استعداد للقيام بكل ما يتطلبه الأمر".

قاد البحث ليانا إلى موقع Boston Children's Hospital وإلى فيديو لمارك بروكتور، وهو دكتور في الطب، ورئيس قسم جرحة الأعصاب بمستشفى Boston Children's. "كأن شيئًا يقول لي، يمكنك الوثوق بهذا الشخص. إنه المختار. لقد كانت غريزة الأم".

جميع العلامات تقود إلى بوسطن

كان لدى ليانا ذكريات عزيزة من دراسة الإنجليزية في بوسطن وشعرت كأن المدينة تدعوها للرجوع إليها. اتصلت ليانا بمركز مستشفى Boston Children's وبدأت في إرسال الملفات وصور الأشعة السينية الخاصة بمارسيل من كوستاريكا إلى بوسطن. وبعد مراجعة حالة مارسيل، أبلغ الدكتور بروكتور ليانا بأن أبنها مرشح مثالي لإجراء عملية جراحية غزوية بالمنظار بأبسط طريقة ممكنة، والتي تجدي بشكل أفضل مع الأطفال البالغ عمرهم 3 شهرًا أو أقل، حيث تكون العظام لا تزال لينة ومرنة. وستنطوي العملية الجراحية على عمل شقوق صغيرة في رأس مارسيل، وإدخال كاميرا وأدوات خاصة لإزالة الدروز الملتحمة. وبمجرد إزالة الدروز، فستنمو جمجمة مارسيل بشكل طبيعي.

قامت ليانا وزوجها بتجهيز مارسيل وابنتهم الصغيرة بمجرد الحصول على جوازات السفر والتأشيرات واستقلوا طائرة إلى بوسطن سويًا مع والدي ليانا. ساعد المركز الدولي للأطفال ببوسطن العائلة على السكن في فندق ذا إن آت لونغ وود ميديكال القريب من المستشفى طوال مدة إقامتهم الممتدة لشهر في بوسطن. وتتذكر ليانا قائلة: "لقد كان الجميع ودودًا معنا للغاية منذ الوهلة الأولى التي وطأت فيها أقدامنا المستشفى؛ ولا أخص بذلك الأطباء فقط، ولكن جميع طاقم الكافيتريا، والاستقبال، والممرضات، والأخصائيون الاجتماعيون. إنهم أناس مدهشون حقًا. كل شيء على أهبة الاستعداد. يا له من نظام مُتقن".

وبعد أربعة أيام من الوصول، أجرى الدكتور بروكتور العملية الجراحية لمارسيل. حصل الطفل مارسيل على الحق في الرضاعة الطبيعية مباشرة بعد الانتهاء من العملية التي استغرقت 30 دقيقة، حيث مثل ذلك إشارة لليانا بأن ولدها كان على ما يرام. خرج مارسيل من المستشفى في اليوم التالي بعد العملية الجراحية وكان قادرًا على التعافي في الفندق بصحبة أسرته، لأن العملية الجراحية كانت محدودة التدخل وتطلبت شق بمقدار 1 بوصة فقط في رأسه.

وسيمًا بارتداء الخوذة

قبل العودة إلى أرض الوطن، ارتدى مارسيل خوذة لحماية رأسه وضمان الحفاظ على شكلها أثناء النمو. عاد مرسيل إلى مستشفى Boston Children's عدة مرات على مدار العام التالي لعمل توافقات للخوذة.

وعملت اختصاصية التقاويم تشيلسي آندرسون مع ليانا على وضع خطة متابعة لتوافقات الخوذة التي كانت ملائمة للأسرة. وسوف تقوم الأم وابنها برحلة يوم كامل يوم الخميس، حيث يجرون الفحوصات الطبية يومي الجمعة والسبت ويعودون يوم الأحد؛ لذا تستطيع ليانا العودة إلى عملها كمهندسة أغذية يوم الاثنين. تقر ليانا قائلة، "لقد كان السفر شاقًا للغاية، ولكن يمكن القيام بذلك". ساعد في ذلك أن الأسرة التي استقبلت ليانا كطالبة تدرس الإنجليزية، فتحت أبوابها أمامها مرة أخرى بود أثناء زيارات المتابعة.

وعندما تطورت حالة مارسيل لارتداء خوذة أكبر، حرصت ليانا، التي تعد حاليًا مشجعة كبيرة لفريق نيوإنجلاند بيتريوتس، على وضع شعار الفريق على خوذته. تضحك الأم قائلة "لقد بدا مارسيل بطريقة ما أكثر وسامة من توم برادي. ففي أول عيد ميلاد لمارسيل، احتفلت العائلة والأصدقاء به في حفلة غلب عليها طابع الفريق. حيث زينت خوذات فريق كرة القدم الطاولة إلى جانب كؤوس، وأطباق، وأشياء أخرى لذيذة من بيتريوتس جلبتها ليانا معها من بوسطن. حتى إنها قامت بصنع تيشرتات للضيوف تحمل اسم "فريق مارسيل" تكريمًا لرحلة ابنها وفريق الأطباء، والأصدقاء، والأسرة وزملاء العمل الذين جعلوا الأمر ممكنًا.

أصبح مارسيل، بعد أقل من عامين من إجراء عمليته الجراحية، طفلًا صحيحًا نادرًا ما يكف ليأخذ قسطًا من الراحة. فهو يحب أن يجري ويصفق ويقفز ويركب المصاعد. ويقول الدكتور بروكتور أن لدى مارسيل "تطلع رائع لحياة طبيعية تمامًا، دون الحاجة لإجراء عمليات جراحية أخرى". ويحتاج الآن للعودة لإجراء الفحوصات الطبية فقط مرة في العام حتى يبلغ سن الرابعة. وتقول ليانا "لقد كانت بالتأكيد رحلة طويلة، ولكننا خضناها". "وإن تحتم علي القيام بها مرة أخرى، فسوف أقوم بها 1,000 مرة بنفس الطريقة مرارًا".

- جيني فرنانديز

السرطان (المكسيك) - الخدمات الصحية الدولية - Boston Children's Hospital

بدأت أعراض المرض بالظهور على مانويل سانشيز بانياغوا الذي يبلغ من العمر ثلاثة عشر عامًا خلال عطلة عائلية منذ سنتين. وقد بدأ التعب يزداد عليه أكثر فأكثر وأحس بألم في معدته. وظن والداه أنه أُصيب بجرثومة معده في أثناء الرحلة، لذا اصطحبا مانويل إلى الطبيب عند عودتهما إلى منزلهما في مكسيكو سيتي. ولسوء الحظ، لم تكن مجرد جرثومة معده.

حيث أخبر الأطباء المعالجين العائلة أن مانويل قد أصيب بورم سرطاني نادر في كبده يسمى الورم الأرومي الكَبِدي. وعند شروعهم في أخذ عينة من نسيج الورم لفحصها من أجل التأكد من التشخيص، تسببوا في نزيف داخلي حاد من غير قصد وانتهى الأمر بمانويل في العناية المركزة لمدة أسبوع.

استشارة أخرى

حالما تعافى مانويل من أثر الفحص بدأ بتلقي علاج كيميائي للورم. وبعد مرور شهر، لم يتقلص الورم حسبما هو متوقع، عندئذ قرر الأبوان أنه حان الوقت لاستشارة طبية أخرى، لكن من أين؟

يسخر والد مانويل، هكتور سانشيز كاستيلو قائلاً "في المكسيك، عندما تسأل عن أفضل مستشفى في العالم، تكون الإجابة عند عمة صديق ابن عم أخي". وأخذًا بنصيحة "عمة صديق ابن عم أخاه" اتصل هكتور بمركز السرطان واضطرابات الدم التابع لقسم دانا فاربر/مستشفى Boston Children's وتحدث إلى الدكتور كارلوس رودريغز غاليندو. "لقد أخبرنا أن الورم لم يكن ما نحسبه، بل كان أسوأ. هناك أورام خبيثة ضارة، وهناك أورام خبيثة وضارة بالفعل. لقد كان ذلك الورم من الأورام الخبيثة الضارة بالفعل". تابع القراءة "السرطان (المكسيك)"