انقلاب المثانة الخارجي (اليونان)

في فبراير 2013، ولد جيورجيوس بامبوس في أثينا باليونان مصابًا بمرض نادر في الجهاز البولي يطلق عليه اسم "انقلاب المثانة الخارجي". أصاب والدا جيورجيوس القلق البالغ وكرسا وقتهما لمعرفة كل ما عليهما فعله مع هذه الحالة وعلاجها، كما تحدثا مع خبراء الطب في بلدهم الأم وأجريا أبحاثًا موسعة عبر الإنترنت. ولقد قررا سريعًا أن مستشفى بوسطن للأطفال هي أفضل مكان لابنهما حتى يتماثل للشفاء.

"اليوم الذي ولد فيه ابني كان صعبًا للغاية. فلقد أخبروني بأنه يعاني من مشكلة. ولم أعرف ما هي. وأصابني الخوف الشديد في البداية" هذا على حد قول والد الطفل ثيودوس بامبوس.

وبعد فترة وجيزة، سرعان ما أدرك الطبيعة المعقدة للمشكلة التي يعاني منها ابنه. فانقلاب المثانة الخارجي هو عيب خلقي يولد به الطفل حيث تكون المثانة في وضع مقلوب وبارزة خارج الجسم. ونسبة الإصابة بهذا المرض واحد من كل 40,000 طفل رضيع، ويتم علاج انقلاب المثانة الخارجي بإجراء جراحة في مرحلة مبكرة من حياة الطفل ثم مراقبته بالمتابعة الدورية أثناء مراحل نموه.

ما دفع عائلة بامبوس إلى اختيار مستشفى بوسطن للأطفال هو خبرة المستشفى في علاج مثل هذه الحالات. وفقًا لما صرح به الدكتور جوزيف بورير، مدير برنامج انقلاب المثانة الخارجي بالمستشفى، تضطلع مستشفى بوسطن للأطفال بعلاج أطفال رضع مصابين بانقلاب المثانة الخارجي تتراوح أعدادهم بين اثنين وستة كل عام. وصرح بورير: "عالجنا في العام الماضي أربعة أطفال حديثي الولادة". علاوة على ذلك، يتولى فريق العمل بالمستشفى رعاية العديد من المرضى الجدد الذين تلقوا العلاج في مكان آخر وبحاجة إلى المزيد أو إلى رعاية المتابعة.

من الأسباب الأخرى التي شجعت العائلة على اختيار السفر إلى بوسطن هو طريقة العلاج المفضلة المتبعة في المستشفى. وفي الوقت الحالي، هناك طريقتان أساسيتان للتعامل مع انقلاب المثانة الخارجي. تتطلب "الطريقة المرحلية" خضوع الطفل لثلاث عمليات، واحدة لإغلاق المثانة، وأخرى لإغلاق الإحليل، وثالثة لترميم عنق المثانة. تتم الجراحة الأولية خلال أيام من الولادة.

تفضل مستشفى بوسطن للأطفال طريقة "المرحلة الواحدة" أو الإصلاح الأساسي الكامل للانقلاب للخارج (CPRE) - حيث تشمل الطريقة الأخيرة "مرحلتين من الإصلاح المرحلي يتم إجراؤهما في نفس الوقت" وهذا وفقًا لما قاله بورير. وصرح بأن حوالي 75 بالمائة من البنات وثلث أعداد الأولاد ممن يخضعون للإصلاح الأساسي الكامل للانقلاب لا يحتاجون إلى جراحة ترميم عنق المثانة. وأضاف بورير "السبب الرئيسي وراء تفضيلنا لهذه الطريقة هو أنها تحقق كل مزايا الطريقة المرحلية بعدد جراحات أقل".

عند إجراء الإصلاح الأساسي الكامل للانقلاب للخارج، يتم إجراء الجراحة الأولية خلال الشهرين أو الثلاث الأشهر الأولى للطفل، ويقول بورير أن التأجيل يعود بعدد من المزايا المهمة على المرضى وعائلاتهم". ويؤكد قائلاً: "الفتاة التي تبلغ شهرين تكون قادرة على تحمل جراحة ترميمية أكثر من هؤلاء الأصغر سنًا". ليس هذا فقط، ولكن الانتظار لمدة عدة أسابيع يمنح العائلة والطفل مزيدًا من الوقت للترابط فيما بينهم، ويسمح للعائلة بوضع استراتيجية لرعاية الطفل وإعداده للجراحة الأولية.

أثناء الفترة بين الولادة والجراحة الأولية، تواصل بورير مع العائلة في اليونان عبر الهاتف والبريد الإلكتروني. وأرسل ثيودوس صور الطفل حتى يتسنى للأطباء تأكيد التشخيص وتقديم رسوم توضيحية تفصيلية للحالة المرضية، وتوفير تعليمات عن الرعاية والسلامة للعائلة.

يشرح بورير قائلاً: "منذ ولادة الطفل وحتى وصوله إلى مستشفى بوسطن للأطفال، خططنا لرعاية الطفل وأعلمناهم بما سيتوقعونه لدى الوصول". تقول روزماري جرانت، الممرضة القانونية، التي ساهمت في تنسيق رعاية الطفل جيورجيوس، إن استعداد عائلة بامبوس لخوض الرحلة "ساعد بالفعل على حصاد نتائج رائعة في حالة جيورجيوس المرضية".

أثناء الإقامة في بوسطن، تلقت العائلة دعمًا كبيرًا من داخل المستشفى وخارجها. وأوضح ثيودوس أن الصندوق اليوناني لأمراض القلب ساعد العائلة بعدة طرق، منها توفير شقة للسكن بالقرب من المستشفى. كما تعاون اختصاصيو حياة الأطفال وفريق عمل الخدمات الصحية الدولية بالمستشفى بحضورهم هناك لمساعدة العائلة. تقول جرانت: "خلال هذه الشهور الفاصلة بين الولادة والإصلاح الكامل، عملنا جاهدين لمساندة العائلة في توفير خدمات الرعاية النهارية للأطفال وأماكن الإقامة والتعليم المستمر".

لا شك أن بعد هذه الجهود من تعليم واهتمام ودعم، ليس من المستغرب أن يتخطى جيورجيوس جراحته الأولية التي استمرت لثماني ساعات ليخرج بشكل رائع. يقول بورير: "أحسن جيورجيوس صنعًا خلال الجراحة والفترة اللاحقة للعملية". واستطاع جيورجيوس التماثل للشفاء خلال ثلاثة إلى أربعة أسابيع. واستطرد بورير: "أصبح مفعمًا بالنشاط ويتحرك بحرية دون أي ضمادات".

الآن، عاد جيورجيوس إلى اليونان بصحة وعافية. كما ذهب حتى إلى الشاطئ، وهذا ما تمنى والداه القيام به هذا الصيف. لكن لم تنته رحلته إلى هذا الحد. على غرار مرضى انقلاب المثانة الخارجي الآخرين، سيحتاج جيورجيوس إلى رعاية متابعة على مدار حياته لمواجهة بعض المشكلات المتوقعة، مثل وظائف الكلى ونمو المثانة والمشاكل النفسية المحتملة. ومع أخذ ذلك في الاعتبار، لا يزال مقدمو الرعاية في مستشفى بوسطن للأطفال على اتصال بعائلة بامبوس، ويتعاونون مع فريق أطباء الأطفال المعالجين لجيورجيوس في اليونان لمراقبة تقدمه والاستعداد لعودته إلى مستشفى بوسطن للأطفال.

وكانت عائلة بامبوس سعيدة لإحضار ابنهم إلى بوسطن. ويقول ثيودوس: "والآن بعد الانتهاء تقريبًا من هذه المرحلة، أشعر بالراحة والسعادة الغامرة، إنني أعيش في سلام". وأضاف "أعلم أيضًا أنني أصبت في اختياري".

سكوت هوي

Powered By OneLink